لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

169

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

عليّ ( عليه السلام ) وبيت المال [ 109 ] - 31 - المجلسي : سأل معاوية عقيلأ ( رحمه الله ) عن قصّة الحديدة المحماة المذكورة ، فبكى وقال : أنا أُحدّثك يا معاوية عنه ، ثمّ أُحدّثك عمّا سألت ، نزل بالحسين ابنه ضيف ، فاستسلف درهماً اشترى به خبزاً ، واحتاج إلى الإدام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقّاً من زقاق عسل جاءتهم من اليمن ، فأخذ منه رطلاً ، فلمّا طلبها ليقسّمها قال : يا قنبر ! أظنّ أنّه حدث في هذا الزّقّ حدث . قال : نعم ، يا أمير المؤمنين ! وأخبره ، فغضب وقال : عليّ بحسين ، ورفع الدرّة فقال : بِحَقِّ عَمّي جَعْفر - وكان إذا سئل بحقّ جعفر سكن - فقال له : ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة ؟ قال : إِنَّ لَنا فيهِ حَقّاً ، فَإِذا أُعْطيناهُ رَدَدْناهُ . قال : فداك أبو ك وإن كان لك فيه حقّ فليس لك أن تنتفع بحقّك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، أما لولا أنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبّل ثنيّتك لأوجعتك ضرباً ، ثمّ دفع إلى قنبر درهماً كان مصروراً في ردائه وقال : اشتربه خير عسل تقدر عليه . قال عقيل : والله ! لكأنّي أنظر إلى يدي عليّ وهي على فم الزّقّ ، وقنبر يقلب العسل فيه ثمّ شدّه وجعل يبكي ويقول : أللّهمّ اغفر للحسين فإنّه لم يعلم . فقال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله ، رحم الله أبا حسن ، فلقد سبق من كان قبله وأعجز من يأتي بعده ، هلمّ حديث الحديدة . قال : نعم ، أقويت إفتقرت وأصابتني مخمصة شديدة ، فسألته فلم تند صفاته ، فجمعت صبياني وجئته بهم والبؤس والضرّ ظاهران عليهم ، فقال : ائتني عشيّة لأدفع